الثعلبي

269

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وقال الكلبي : كانوا سبعين ساحرا غير رئيسهم وكان الذين يعلّمونهم السحر رجلين مجوسيين من أهل نينوى ، وقال كعب : كانوا اثني عشر ألفا . قال السدي : كانوا بضعة وثلاثين . عكرمة : سبعين ألفا ، ابن المنكدر : ثمانين ألفا فاختار منهم سبعة آلاف ليس منهم إلا ساحر ماهر ثم اختار منهم سبعمائة ثم اختيار منهم سبعين من كبرائهم وعلمائهم ، وقاله ابن جريج ، فلمّا أجتمع السحرة قالُوا لفرعون إِنَّ لَنا لَأَجْراً أي جعلا وثوابا . إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ قالَ فرعون نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ في المنزلة عندي . قال الكلبي : أوّل من يدخل عليّ وآخر من يخرج قالُوا يعني السحرة . يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ بعصيّنا [ وحبالنا ] . قالَ موسى أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ أي أرعبوهم وأفزعوهم وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ وذلك أنّهم ألقوا حبالا وعظاما وخشبا طوالا فإذا هي حيّات كالجبال قد ملأت الوادي [ يأكل ] بعضهم بعضا .